محمد الريشهري

29

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وابن جعدبة : لم يبايع خالد بن سعيد أبا بكر إلاّ بعد ستّة أشهر ( 1 ) . 945 - شرح نهج البلاغة - في ذكر قصّة السقيفة - : لمّا رأت الأوس أنّ رئيساً من رؤساء الخزرج قد بايع ، قام أُسيد بن حُضَير - وهو رئيس الأوس - فبايع حسداً لسعد أيضاً ، ومنافسة له أن يلي الأمر ، فبايعت الأوس كلّها لمّا بايع أُسيد ، وحُمِل سعد بن عبادة وهو مريض ، فأُدخل إلى منزله ، فامتنع من البيعة في ذلك اليوم وفيما بعده ، وأراد عمر أن يُكرهه عليها ، فأُشير عليه ألاّ يفعل ، وأنّه لا يبايع حتى يُقتل ، وأنّه لا يُقتل حتى يُقتل أهله ، ولا يُقتل أهله حتى يُقتل الخزرج ، وإن حوربت الخزرج كانت الأوس معها ، وفسد الأمر . فتركوه ، فكان لا يصلّي بصلاتهم ولا يجمع بجماعتهم ولا يقضي بقضائهم ، ولو وجد أعواناً لضاربهم . فلم يزل كذلك حتى مات أبو بكر ، ثمّ لَقِيَ عمر في خلافته وهو على فرس وعمر على بعير ، فقال له عمر : هيهات يا سعد ! فقال سعد : هيهات يا عمر ! فقال : أنت صاحب من أنت صاحبه ؟ قال : نعم ، أنا ذاك . ثمّ قال لعمر : والله ما جاورني أحد هو أبغض إليّ جواراً منك ! قال عمر : فإنّه من كَرِه جوار رجل انتقل عنه ، فقال سعد : إنّي لأرجو أن أُخلِّيها لك عاجلا إلى جوار من هو أحبّ إليّ جواراً منك ومن أصحابك . فلم يلبث سعد بعد ذلك إلاّ قليلا حتى خرج إلى الشام ، فمات بحَوران ( 2 ) ولم يبايع لأحد ؛ لا لأبي بكر ، ولا لعمر ، ولا لغيرهما ( 3 ) . 946 - شرح نهج البلاغة - في ذكر قصّة السقيفة - : ووطئ الناس فراش سعد ،

--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 2 / 270 . ( 2 ) حَوْران : كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ، ذات قرى كثيرة ومزارع ( معجم البلدان : 2 / 317 ) . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 10 .